لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

75

في رحاب أهل البيت ( ع )

يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، قال : فجعل عمار يقول : أعوذ بالرحمن من الفتن » 67 . ومن إشارات الرسول وتنبيهاته للحوادث المستقبلية ، والتي تتضمن الكشف عن صفة الاندماج والاتحاد بين خطّ الإمام علي وخطّ الرسالة ، وكونه الامتداد الشرعي لها ، وتحقق في الوقت نفسه حصانة الامّة ووقايتها من ضرر شعارات الضلالة ودعوات الانحراف ، فقد حذّر ( صلى الله عليه وآله ) من خطورة حركة الخوارج التي تظهر فيما بعد ومناوأتها لعلي ( عليه السلام ) ، بهذا التنبيه يمثل الإمام علي خط الإمامة والمجسِّد للقيم الإلهية . أما باقي الدعوات فتتهاوى نحو الحضيض والانحراف . فعن أبي سعيد الخدري قال : ( بينما نحن عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقسّم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله اعدل ، فقال : ويلك ومن يعدل إذ لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا

--> ( 67 ) صحيح البخاري في كتاب الصلاة وصحيح مسلم في كتاب الفتن وسنن الترمذي : 5 / 628 ، باب 35 مناقب عمار بن ياسر ، ح 3800 ، ومستدرك الصحيحين : 2 / 148 ومسند أحمد : 3 / 516 ، ح 11451 وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 13 / 186 .