لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

58

في رحاب أهل البيت ( ع )

الشعر ليس بالقطط يضرب شعره إلى أرنبته ، صلت الجبين ، أدعج العينين دقيق المسربة ، برّاق الثنايا ، أقنى الأنف ، كأن عنقه إبريق فضة ، له شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ليس في جسده ولا في صدره شعرات غيرهن ، وكان شثن الكف والقدم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام يعتنقونه الناس ، وإذا قعد علا الناس ، وإذا تكلم أنصت الناس وإذا خطب أبكى الناس ، وكان أرحم الناس بالناس ، لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالكريم ، أشجع الناس وأبذلهم كفاً وأصبحهم وجهاً ، لباسه العباء وطعامه خبز الشعير وإدامه اللبن ووساده الأدم محشو بليف النخل ، سريره أم غيلان مرمل بالشريف كان له عمامتان إحداهما تدعى السحاب والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ورايته الغراء وناقته العضباء وبغلته دلدل وحماره يعفور وفرسه مرتجز وشاته بركة وقضيبه الممشوق ولواؤه الحمد ، وكان يعقل البعير ويعلف الناضح ويرقع الثوب ويخصف النعل » 15 .

--> ( 15 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة لأبي جعفر الطبري : 3 / 162 .