لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
52
في رحاب أهل البيت ( ع )
الخطبة المعروفة بالشقشقية ، وموقف الزهراء واضح أيضاً من خلال خطبتها في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاة أبيها حيث عكست صورة عن مدى مخالفة بعض الصحابة لخطّ علي ( عليه السلام ) . 5 - روي عن أبي سعيد الخدري أنه يقول : كنا جلوساً ننتظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج علينا من بعض بيوت نسائه ، قال : فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها علي يخصفها ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومضينا معه ثمّ قام ينتظره وقمنا ، معه فقال : « إنّ منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله » ، فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ولكنه خاصف النعل » ، قال : فجئنا نبشّره ( قال في أحدهما ) وكأنه قد سمعه . وقال في الآخر : فلم يرفع به رأساً كأنه قد سمعه 5 . وبهذا النمط من الروايات يكتسب علي ( عليه السلام ) الأفضلية على الصحابة ، لأنه المتصدي لإثبات الحق في مرحلة ما بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى الصحابة أن يلتحقوا به .
--> ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 38 ( ، وبنفس المعنى في حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 67 ، وأسد الغابة لابن الأثير : 3 / 283 .