لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

بهذه الآية يقدم القرآن الكريم للناس نموذجه الإيماني المتمثل في علي ( عليه السلام ) . ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ ) 29 ذهب جملة من المفسرين على أن الآية منطبقة في علي ( عليه السلام ) لأنه كان مهاجراً ذا رحم 30 . كما بيّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس وفي أكثر من موضع مدى تسليم علي للرسالة وتعاليمها ، وسابقته في الإسلام ، وأنه الإنسان القادر بقوة إيمانه على حل المشكلات عند التباسها . روي عن أبي ذر ، حيث قال : دخلنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلنا : من أحبّ أصحابك إليك ، إن كان أمر كنا معه ، وإن كانت نائبة كنا من دونه ؟ قال : « علي ، أقدمكم سلماً وإسلاماً » 31 .

--> ( 28 ) تفسير الطبري : 21 / 68 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 462 ، وفتح القدير : 4 / 247 ، وأسباب النزول : 362 ( ، وذخائر العقبى : 88 ، وشواهد التنزيل : 1 / 444 ، وأنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 162 ، وتاريخ دمشق : 61 / 199 . ( 29 ) الأحزاب : 6 . ( 30 ) رواه ابن مردويه في كتاب المناقب ، ونقله في إحقاق الحق : 3 / 419 ، عن الترمذي في مناقب المرتضوي : 62 . ( 31 ) علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي : ح 2664 ، مناقب المرتضوي