لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
13
في رحاب أهل البيت ( ع )
ويؤكد ذلك قوله ( عليه السلام ) : « علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب » 2 . وتفوّقُ علي ( عليه السلام ) بعلمه الإلهي الذي اختص به ؛ دعاه أن يقول : « لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً » 3 . وتصريحه ( عليه السلام ) بأن العلم الذي يحمله كبير لا يقوى على حمله أحد من الصحابة : « ها إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة وأشار إلى صدره » 4 . فهذه الأقوال تدل بكل وضوح على أن عليّاً بلغ من العلم مرتبة لا يمكن لأحد من الخلق أن يبلغها سوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وإلى هذا أشار ( عليه السلام ) بقوله : « بل اندمجتُ على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى 5 البعيدة » 6 .
--> ( 2 ) تفسير الرازي : 8 / 21 عند تفسير قوله تعالى : ( إنّ الله اصطفى آدم ونحواً وآل إبراهيم . . . ) آل عمران : 23 ، وكنز العمّال : 31 / 411 ح 36372 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 38 ، ارشاد القلوب : 2 / 14 ، بحار الأنوار : 40 / 153 . ( 4 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 147 . ( 5 ) الأرشية : جمع رشاء بمعنى الحبل ، والطوى جمع طوية وهي البئر البعيدة العميقة . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 5 .