لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
13
في رحاب أهل البيت ( ع )
والآراء الثلاثة الأولى يمكننا أن نعتبرها وجوهاً للجواز بالمعنى الأعم من الكراهة والاستحباب . فتكون مسألتنا دائرة بين قولين أساسيين هما : الجواز والحرمة ، فإذا انتفت الحرمة وثبت الجواز أمكننا الانتقال بعد ذلك إلى البحث في وجوه الجواز وما يتفرع عليها من القول بالكراهة والاستحباب والتخيير ، وإذا انتفى الجواز وثبتت الحرمة لم يبق وجه للقول بالاستحباب والتخيير وانتفت الحاجة إلى البحث فيهما . وحينئذ ، فالمفتاح الأساس للبحث في هذه المسألة هو السؤال التالي : ما هو الأساس في كون الشيء في العبادة جائزاً أو حراماً ؟ وهل التكتف في الصلاة ينطوي على سبب للتحريم أم لا ؟ التكتف في الصلاة بدعة أم سُنّة ؟ لقد اتفق الفقهاء من مختلف المذاهب الإسلامية على أن العبادات توقيفية لا يتم إثبات شيء منها إلّا بدليل من الكتاب والسنّة ، فإذا تم الدليل القرآني أو النبوي على جزئية جزء في عبادة من العبادات فهو ، وإلّا كان إدخال ذلك الجزء في العبادة وإتيانه بقصد التقرب على أنه جزء حراماً قطعياً