آقا بزرگ الطهراني

126

الذريعة

من صنع مؤلفها وجود أصلي بدوي ارتجالي غير متفرع من وجود آخر فيقال له الأصل لذلك وان كان جميع أحاديثه أو بعضها منقولا عن كتاب آخر سابق وجوده عليه ولو كان هو أصلا وذكر صاحبه لهذا المؤلف انه مروياته عن الإمام عليه السلام واذن له كتابتها وروايتها عنه لكنه لم يكتبها عن سماع الأحاديث عنه بل عن كتابته وخطه فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه وهذا مراد الأستاذ الوحيد البهبهاني من قوله ( الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه ) فالأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلفه عن المعصوم أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب فإنه فرغ منه . ويشير إلى اعتبار السماع كلام النعماني الآتي في أصل سليم كما أن أصل كل كتاب هو المكتوب الأولي منه الذي كتبه المؤلف وكل ما ينتسخ منه فهو فرع له فيطلق عليه النسخة الأصلية أو الأصل لذلك من الواضح ان احتمال لخطأ والغلط والسهو والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاها عن الامام أو عمن سمع عنه . أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب فالاطمينان بصدور عين الألفاظ المندرجة في الأصول أكثر والوثوق به آكد فإذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء . ذكر الشيخ البهائي . في مشرق الشمسين الأمور الموجبة لحكم القدماء بصحة الحديث ( وعد منها ) وجود الحديث في كثير من الأصول الأربع مئة المشهورة المتداولة عندهم ( ومنها ) تكرر