لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

30

في رحاب أهل البيت ( ع )

ويتّضح من ذلك كلّه للباحث المنصف ، أن القول بخمس تكبيرات لصلاة الميت إن لم يكن هو المتعين للوظيفة الشرعية ، فلا أقل من كونه هو القول الذي يحضى بأدلّة أقوى وأكثر ، ويتسم دون غيره بكونه الموافق للاحتياط ، بحيث إن الذي يأتي بخمسة تكبيرات يقطع بموافقة الشريعة طبقاً لكل المذاهب ، بينما الذي يأتي بغير ذلك لا يحصل له مثل هذا القطع ، ويبقى عمله محفوفاً باحتمالات البطلان . رابعاً : مسألة التكبيرات على الميت في ضوء مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) والمسألة التي نحن بصددها تمثل شاهداً عملياً من مئات الشواهد الدالّة على احتياج المسلمين بعد الكتاب والسنّة النبوية إلى مرجع فكري حيّ يتولى مهمة تفسيرهما تفسيراً مضموناً من الجهة الشرعية بما يصونهما عن دخائل النفوس واحتمالات التحريف التي يمكنها أن تظهر تحت عنوان الاجتهاد وغيره . ففي ما نحن فيه سيرة نبوية في مورد معين ، وقد اتّفقت الروايات من الفريقين على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد صلّى تارة بأربع وأخرى بخمس تكبيرات وثالثة بأكثر .