لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال أبو محمد : وهذا في غاية الفساد ، أول ذلك أن الخبر لا يصح ، لأنه عن عامر بن شقيق ، وهو ضعيف ، وأما عمر بن شقيق فلا يدرى في العالم من هو ! ! ومعاذ الله أن يستشير عمر في إحداث فريضة بخلاف ما فعل فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو للمنع من بعض ما فعله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومات وهو مباح ، فيحرم بعده ، لا يظن هذا بعمر إلا الجاهل بمحل عمر من الدين والإسلام ، طاعن على السلف رضي الله عنهم » . ثمّ قال أبو محمد ( ابن حزم ) : « أف لكل اجماع يخرج عنه علي ابن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وابن عباس والصحابة بالشام رضي الله عنهم ثمّ التابعون بالشام ، وابن سيرين ، وجابر بن زيد وغيرهم بأسانيد في غاية الصحة ، ويدّعي الاجماع بخلاف هؤلاء بأسانيد واهية فمن أجهل ممن هذا سبيله ؟ فمن أخسر صفقة ممن يدخل في عقله أن اجماعاً عرفه أبو حنيفة ومالك والشافعي وخفي علمه على علي وابن مسعود وزيد بن أرقم وأنس ابن مالك وابن عباس حتى خالفوا الاجماع ، أما تكبير عمر وعلي وابن المكفف وابن أبي أوفى وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وأنساً أربعاً فهذا صواب ، ولكن هؤلاء لم ينكروا الخمس وقد صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كبر أربعاً وخمساً » 21 .
--> ( 21 ) المحلّى 5 : 421 127 .