لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

31

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولكن القرائن والدلائل تُشير إلى أن التقدير الأول هو الصحيح ، بناءً على صحة سند الحديث واعتباره . أمّا القرائن على صحة التقدير الأوّل فهي كالآتي : أولًا : لأن المساجد الثلاثة هي المستثناة ، والاستثناء هنا متّصل كما هو واضح فلا بدّ أن يكون المستثنى منه هو المساجد لا المكان 46 . ثانياً : لو كان الهدف هو منع كافة السفرات المعنويّة لما صحّ الحصر في هذا المقام ، لأن الإنسان يشدّ الرحال في موسم الحجّ للسفر إلى « عرفات » و « المشعر » و « منى » فلو كانت السفرات الدينية لغير المساجد الثلاثة محرّمة ، فلما ذا يُشدّ الرحال إلى هذه المناطق ؟ ! ألا يكون هذا شاهداً على أن الحديث بهذا النحو منحولٌ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ثالثاً : لقد أشار القرآن الكريم والأحاديث الشريفة إلى بعض الأسفار الدينية ، وجاء التحريض عليها والترغيب فيها ، كالسفر من أجل الجهاد في سبيل الله وطلب العلم وصلة الرحم وزيارة الوالدين وما شابه ذلك . فمن ذلك قوله تعالى :

--> ( 46 ) لو قال قائل : ما جاء إلّا زيد ، فالمستثنى منه في هذه الجملة هو : الإنسان أو القوم أو مشابه ذلك ، وليس المستثنى منه كلمة عامة كالشئ والموجود ، سواء كان إنساناً أو غيره .