لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
24
في رحاب أهل البيت ( ع )
أمي بعد أمي . وذكر ثناءه عليها وتكفينها ببرده ، ثمّ دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود لحفر القبر ، فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللّحد ، حفره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، وأخرج ترابه بيده ، فلمّا فرغ دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاضطجع فيه ، ثمّ قال : « الله الذي يُحيي ويُميت وهو حيّ لا يموت ، اغفر لُامّي فاطمة بنت أسد ، ووسّع عليها مدخلها بحق نبيّك والأنبياء الذين قبلي » 30 . أما سيرة المسلمين في التوسل بعد رسول الله فقد كانت جارية ، فنجد أبا بكر بعد ما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اذكرنا يا محمد عند ربّك ولنكن في بالك 31 . وجاء في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) وقال : اللهم كنا نتوسل إليك بنبيّنا فتُسقينا ، وأنّا نتوسل إليك بعم نبيّنا فاسقنا ، قال : فيسقون 32 .
--> ( 30 ) كشف الارتياب : 312 نقلًا عن وفاء الوفاء ، والدرر السنية : 8 . ( 31 ) الدرر السنية في الرد على الوهابية : 36 . ( 32 ) صحيح البخاري : باب صلاة الاستسقاء : 2 / 32 الحديث 947 .