لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
16
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثانياً : الدليل القرآني على مشروعية زيارة القبور لقد نهى الله سبحانه وتعالى نبيّه محمداً ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة على جنازة المنافق والقيام على قبره بقوله تعالى : ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ) 11 . ولسائل أن يسأل ما معنى : لا تقم على قبره ؟ هل هو القيام وقت الدفن فقط أو القيام وقت الدفن وغيره ؟ والجواب : أن الآية تتشكل من جملتين : الأولى قوله : ( لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ) وقوله : ( وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ) هذه الجملة الثانية معطوفة على الجملة السابقة ، وكل ما ثبت للمعطوف عليه يثبت للمعطوف أيضاً . وقد قيّد المعطوف عليه بقيد هو « أبداً » . وهذا يستلزم أن يكون هذا القيد للمعطوف أيضاً . ويكون المعنى لا تقم على قبر أحد منهم أبداً ، كما كان بالنسبة للصلاة . ولفظة ( أبداً ) المقدرة في الجملة الثانية حينئذ تفيد امكانية تكرار هذا العمل ، ويستنتج من ذلك أن القيام على القبر أيضاً لا يختص بوقت الدفن .
--> ( 11 ) التوبة : 84 .