لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
45
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقال في ( المهذّب ) : « والسنّة أن يسلّم من كل ركعتين ، لما روي عن ابن عمر ( رضي الله عنه ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا رأيت أن الصبح تداركك فأوتر بواحدة » ، وإن جمع ركعات بتسليمة جاز ، لما روت عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ، ويوتر من ذلك بخمس ، يجلس في الآخرة ويسلّم ، وأنه أوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهنّ بسلام » ، وإن تطوّع بركعة جاز لما روي أن عمر ( رضي الله عنه ) « مرّ بالمسجد فصلى ركعة فتبعه رجل ، فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة ، فقال : إنما هي تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص » . وعقّب على ذلك ( النووي ) بالقول : « . . في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أنّه يجوز عندنا أن يجمع ركعات كثيرة من النوافل المطلقة بتسليمة ، وأن الأفضل في صلاة الليل والنهار أن يسلّم من كل ركعتين ، وبهذا قال مالك وأحمد وداود وابن المنذر ، وحكي عن الحسن البصري وسعيد بن جبير ، وقال أبو حنيفة : التسليم من ركعتين أو أربع في صلاة النهار ، سواء في الفضيلة ، ولا يزيد
--> الاسلامي وأدلته ) للدكتور وهبة الزحيلي : 2 / 50 .