لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
79
في رحاب أهل البيت ( ع )
حول بيعة الإمام علي ( عليه السلام ) للثلاثة وأشكلوا على بيعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) للثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وزعموا أنّه لا يجاب عن تلك البيعة بتوخي المصلحة ، أو بالتقية ، أو بالإكراه ، فكلّ ذلك يؤدي إلى انتقاص في حقّ سيّدنا الإمام علي ( عليه السلام ) . فإنّ مسألة الإكراه على البيعة ، وعدم مبادرته إليها بنفسه ، قد تناقلها أهل التواريخ والسير . أخرج البخاري : « أن علياً امتنع عن البيعة لمدة ستة أشهر حتى توفيت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) » 42 . وفي خطبة للإمام علي ( عليه السلام ) جاء ما يبيّن بوضوح أسباب بيعته ، ويفصح عن سرّها فلا يبقى تأويل لمتأوّل ؛ فهو يقول : أ « وايمُ الله لولا مخافة الفرقة ، وأن يعود الكفر ويبور الدين ، لغيّرنا ذلك ، فصبرنا على بعض الألم » 43 . المجموعة الكاملة : 326 . ( 42 ) صحيح البخاري : 5 / 288 وتاريخ الطبري : 2 / 234 . عن الزهري . تكريما للزهراء وتوهينا لعلي عليه السلام إلا لخاطرها ، ولا يصح ، وانما بايع دفعا لفتنة الردة بشفاعة عثمان ، ولعلل والعوامل والأسباب التالي ذكرها عنه عليه السلام ، وليس لاضطراره لفقد فاطمة عليها السلام . ( 43 ) نهج السعادة : 1 / 248 للشيخ المحمودي .