لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
61
في رحاب أهل البيت ( ع )
نظرية النصّ في حديث الإمام علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) واضح جداً في قراءة تلك الحقبة من التاريخ أنّ عليّاً ( عليه السلام ) هو أكثر مَن تبنّى إظهار النصوص والإشارات الدالّة على ترشيحه لخلافة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أو النصّ عليه بالاسم . وصحة نسبة هذه الكلمات إليه قد فرغ منها أصحاب التحقيق حين تجرّدوا عن الأهواء ، وسكن إليها أكثر من خمسين علماً من شرّاح كلماته ، ودافعوا عنها دفاعاً معزّزاً بالبراهين الباعثة على الاطمئنان 1 . علي ( عليه السلام ) هو الذي أعاد إلى الأذهان أحاديث نبويّة تبرز حقّه بالخلافة بلا منازع ، كانت قد حُجِر عليها أيّام الخلفاء إذ منعوا من الحديث إلّا ما كان في فريضة ، يريدون بها الأحكام وفروع العبادات : 1 - فقد جمع الناس أيّام خلافته فخطبهم خطبته المنقولة بالتواتر ، يناشد فيها أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن سمع منهم رسول الله بغدير خمّ يخطب ويقول : ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 12 ، 18 ، ومحمد أبو الفضل إبراهيم : 1 / 8 وابن أبي الحديد : 10 / 127 129 ، والمسعودي ، مروج الذهب : 2 / 431 . طبعة دار المعرفة .