لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

56

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولا نجد في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) جهداً آخر يذكر قد استهدفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تثبيت مسألة الخلافة من بعده غير نظرية النص التي تعني في محتواها الشرعي أكبر من كونها زعامة وقيادة سياسية ، وإنّما هي هداية إلهية تتكفل تحقيق ما تريده رسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . حيث نصّ القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن لم يبلّغ ذلك الذي بلّغه عن أمر الخلافة والولاية من بعده لما بلّغ رسالة ربّه التي كان جاهداً على تبليغها خلال أكثر من عقدين من عمره المبارك . الطرق المحتملة والواقع التاريخي وقد ناقش الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) هذه المسألة في واقعها التاريخي ضمن عدة احتمالات قد تعترض الذهن بخصوصها . منها : احتمال أن الرسول قد سلك طريق الإهمال أي أن الرسول لم يتحرك أصلًا لإبلاغ المسلمين وتربيتهم على أمر الولاية والقيادة من بعده وهذا الافتراض باطل لأنه يتعارض مع مقام النبوة المحيط بكل ما يرتبط بالرسالة ويتعارض مع النصوص التي تكلّمت عن اهتمام الرسول بأمر الأمة من بعده في حياته وقبيل وفاته وفي اللحظات