لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

53

في رحاب أهل البيت ( ع )

أبا بكر وبلّغها ، فلما قدم أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا رسول الله حدث في شيء ؟ ! قال ( صلى الله عليه وآله ) : ما وجدت فيك إلّا خيراً ، لكنني أمرت أن لا يبلّغ عنّي إلّا أنا أو رجل منّي . . . » 45 . وفي الكشاف : روى أنّ أبا بكر لما كان ببعض الطريق أي لتبليغ سورة براءة هبط جبرائيل ( عليه السلام ) ، فقال : « يا محمّد لا يبلّغنّ رسالتك إلّا رجل منك ، فأرسل عليّاً . . . » 46 . وأخيراً ختم القرآن الكريم هذا الموضوع الحيوي والمهم وهو عملية الإعداد الفكري والتربوي على كيفية التعامل مع موضوع الخلافة والولاية بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر ما نزل منه في آية التبليغ ثمّ في آية إكمال الدين بعد قصة غدير خم المشهورة ، بحيث لم يبق هناك عذرٌ لمعتذر . وقصة الغدير كما تناقلها الرواة مع بعض الاختلاف هي كما يأتي : لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع ، نزل عليه الوحي مُشدّداً : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ ( 45 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : 1 / 3 . وسنن الترمذي : 5 / 594 . وتفسير الكشاف ، للزمخشري : 2 / 243 . ( 46 ) الكشاف : 2 / 243 .