لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

50

في رحاب أهل البيت ( ع )

فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) . فقد جاء عن ابن عباس عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه قال : « لما نزلت هذه الآية ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : يا علي إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فَصَمتُّ عليه حتى جاءني جبرائيل ، فقال : يا محمد إلّا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربّك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رِجل شاة واملأ لنا عُسّاً من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتى اكلّمهم وابلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب والحمزة والعباس وأبو لهب إلى أن قال فتكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا بني عبد المطلب إنّي والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال الإمام علي ( عليه السلام ) فأحجم القوم عنها جميعاً فقلت وإنّي لأحدثهم سنّاً ، وأرمصهم عيناً . . . أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثمّ