لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

48

في رحاب أهل البيت ( ع )

قالوا : إذا عهد الخليفة إلى آخر بالخلافة بعده ، فإنّ بيعته منعقدة ، وإن رضى الأمة بها غير معتبر ، ودليل ذلك أن بيعة الصديق لعمر لم تتوقف على رضى بقية الصحابة 38 . هذا ، مع أننا لا نجد بين أبي بكر وعمر بيعة ، وإنّما هو عهد بالخلافة لا غير . فعهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أولى أن يُتبع ، بلا مسوغ للخلاف ، فهو ماض وبه تحققت الخلافة لعلي ( عليه السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مباشرة سواء بايعته الأمة على الطاعة أو لم تبايع ، فالبيعة إنّما تنشئ عقد الطاعة وتسليم مقاليد الحكم والإدارة ؛ فهذا لا يتم إلّا بالبيعة وقد عرضت على علي من قبل العباس ، فرفض أن تكون إلّا جهرة على الملأ وعامة في المسجد النبوي الشريف ، ثمّ لما أتته بالبيعة فبايع الناس على ذلك ، فكانت البيعة على الحكم ، وهكذا كان الأمر مع الحسن ( عليه السلام ) وحين حُبست البيعة عن الأئمة الذين اختارهم الله ورسوله فقد حيل بينهم وبين ممارسة الحكم والإدارة العامة ، دون أن يسلبهم ذلك حق الإمامة الثابت لهم ، شأنهم في ذلك شأن ( 38 ) مآثر الإنافة : 1 / 52 ، الأحكام السلطانية ، الماوردي : 10 ، والأحكام السلطانية ، للفراء : 25 ، 26 .