لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

47

في رحاب أهل البيت ( ع )

فنقول : ان البيعة تأكيد وتوثيق للالتزام بولاية وسيادة ولي الأمر وليست إنشاءً للولاية أو شرطاً لصحة الطاعة . فالطاعة والإمامة لا تتوقف على البيعة لمن ثبتت له الولاية بالنص . ولهذا نجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد عمل بالبيعة أثناء حياته انطلاقاً من هذا المفهوم ، كما هو واضح في بيعة العقبة الأولى وبيعة العقبة الثانية وبيعة الغدير . هذه الصور للبيعة قد تمّت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أن الولاية ثابتة له قبل حدوثها ، وبيعة المسلمين أو عدم بيعتهم له ( صلى الله عليه وآله ) في الاستجابة لدعوته ( صلى الله عليه وآله ) أو الجهاد والإمرة ، لم تغيّر من حق الرسول على الأمة في الطاعة في أمر الدعوة والجهاد والإمرة . وكذلك الإمرة كانت ثابتة لعلي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم . فلم تثبت هذه الإمرة يومئذ ببيعة المسلمين له وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أمرهم بذلك ، فإن هذه البيعة لا تزيد قيمتها من الناحية التشريعية على تأكيد هذه الولاية والطاعة لها . وكون الإمامة حاصلة بالعهد ، قد مضى عليه أهل السنّة أيضاً .