لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
37
في رحاب أهل البيت ( ع )
إنّ تناقضات الأمر الواقع في أدواره المتعدّدة قد ظهرت جميعها في هذه النظرية ، ممّا أفقدها قيمتها كنظرية إسلامية في معالجة واحدة من قضايا الإسلام الكبرى . فالقول بالنصّ الشرعي لم يقف عند جوهر النصّ ، ولا التزم شروطه وحدوده . والقول بالشورى تقهقر أمام نصّ الخليفة السابق وصلاحيات الشورى ، والقهر والاستيلاء ، والتغلّب بالسيف . أما نظام أهل الحلّ والعقد فهو أشدّ غموضاً . فمرّة يكون أهل الحلّ والعقد رجلًا واحداً نصّب نفسه فتابعه اثنان كما في عقد الزواج ، أو تابعه أربعة ، أو يكونوا ستّة يعيّنهم الخليفة السابق دون الامّة ، بل تطوّر الأمر عن هذا كثيراً ، حتى إنّ فيلسوفاً مدقّقاً كابن خلدون قد جعل حاشية الخليفة وبطانته وأقاربه بصرف النظر عن مدى علمهم واجتهادهم وتقواهم هم أهل الحلّ والعقد الذين عارضوا الخليفة المأمون أن ينقل الخلافة إلى عليّ الرضا من بعده » 27 ! ( 27 ) نظرية الإمامة ، الدكتور أحمد محمود صبحي : 26 .