لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
32
في رحاب أهل البيت ( ع )
وهكذا ثبت النصّ الشرعي ، وثبت تواتره ، وثبت الإجماع عليه . وواضح هذا حين تم الانتصار لمبدإ النصّ على مبدأ الشورى عندما رأى الخليفة الثاني ضرورة النصّ على من يخلفه . فدخل النصّ إذاً في قمة النظام السياسي ، رغم أنه يلغي قاعدة الشورى بالكامل . ويضاف لذلك أن النصّ النبوي الشريف « الأئمة من قريش » يهزم مبدأ الشورى أمام السيف ! فمن تغلب على الامّة وانتزع الخلافة بالسيف وكان قرشياً صحت خلافته ، لأنها لا تخرج عن النصّ المتقدم . وهكذا لا يعتنى بالشروط الواجب توفرها في الخليفة بالاجتهاد والعدل والتقوى ، فإذا كان الخليفة قرشياً صحّت خلافته وإن كان ظالماً بل عاجزاً من أمر الخلافة ! إذاً ، فالشورى ينبغي أن لا تخرج عن دائرة هذا النصّ فلا تنتخب إلّا قرشياً من الصميم .