لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال : وهذا الوجه الذي نختاره ، ونكره غيره ، لما في هذا الوجه من اتصال الإمامة ، وانتظام أمر الإسلام وأهله ، ورفع ما يتخوف من الاختلاف والشغب ممّا يتوقع في غيره من بقاء الامّة فوضى ، ومن انتشار الأمر وحدوث الأطماع 14 . إلّا أنّ النصّ المدعى على أبي بكر لم يثبت ، بل لم يدّع وجوده أحد ، بل تسالمت الامّة على عدمه ، فمن أراد أن يثبت مثل هذا النصّ على أبي بكر بالخصوص ، فعليه أن ينفي حادثة السقيفة جملة وتفصيلًا . وعليه أن يكذب بكل ما ثبت نقله في الصحاح من كلام أبي بكر وعمر وعلي والعباس والزبير في الخلافة . وعليه أن يهدم بعد ذلك كل ما قامت عليه نظرية أهل السنّة في الإمامة ، فلم تُبنَ هذه النظرية أوّلًا إلّا على أصل واحد ، وهو البيعة لأبي بكر بتلك الطريقة التي تمّت في السقيفة وبعدها ! ! فمن تلك الواقعة أوّلًا جاءت نظرية الشورى بين أهل الحلّ والعقد . وعليه أن ينفي ما تحقق عندهم من الاجماع « الاجماع على أنّ النصّ منتف في حق أبي بكر » 15 . ( 14 ) الفِصَل : 4 / 169 . ( 15 ) شرح المقاصد : 5 / 255 .