لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

ثانياً : النصّ ضرورة على الخليفة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال الفرّاء في الأحكام السلطانية : لا نزاع في ثبوت حق الخليفة في النصّ على مَن يخلفه ، ولا شكّ في نفاذ هذا النصّ ، لأن الإمام أحقّ بها ، فكان اختياره فيها أمضى ولا يتوقف ذلك على رضا أهل الحل والعقد 11 . وإنّما صار ذلك للخليفة خوفاً من وقوع الفتنة واضطراب الامّة 12 . فمن أجل ذلك كان بعض الصحابة يراجع عمر ويسأله أن ينصّ على مَنْ يخلفه 13 . وأيّد ذلك ابن حزم فقال : وجدنا عقد الإمامة يصحّ بوجوه : أوّلها وأصحها وأفضلها أن يعهد الإمام الميّت إلى إنسان يختاره إماماً بعد موته ، سواء فعل ذلك في صحّته أو عند موته ، كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأبي بكر ، وكما فعل أبو بكر بعمر ، وكما فعل سليمان ابن عبد الملك بعمر بن عبد العزيز . ( 11 ) الأحكام السلطانية ، للفرّاء : 01 ، الأحكام السلطانية ، للبغوي : 25 ، 26 . ( 12 ) الفصل : 4 / 169 ، تاريخ الأمم الإسلامية ، للخضري : 1 / 196 . ( 13 ) الكامل في التاريخ : 3 / 65 .