لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

22

في رحاب أهل البيت ( ع )

جارياً مجرى فعله تعالى ، وإذا وقع موقع التصديق فلا بد من دلالته على المصدق وإلّا كان قبيحاً . وما جاء عنه في باب ما يجب اعتقاده في الإمامة وما يتصل به أوجب في الإمام عصمته ، لأنه لو لم يكن كذلك لكانت الحاجة إليه فيه ، وهذا يتناهى في الرؤساء والانتهاء إلى رئيس معصوم ، وواجب أن يكون أفضل من رعيته وأعلم ، لقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما كان أفضل منه فيه ، في العقول . فإذا وجبت عصمته وجب النص من الله تعالى عليه وبطل اختيار الإمامة ، لأن العصمة لا طريق للأنام إلى العلم بمن هو عليها ) 8 . من هنا نجد أنّ النص هو أحد أركان الإمامة وفق المنظور الشيعي الذي يكشف بدوره عن تلك الخفايا المعنوية والقابليات الإلهية المودعة عند الإمام ، ومن ثمّ نجد أنّ النص يفضي إلى تشخيص الخليفة الذي يلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مهمته الإلهية وضرورة امتدادها . ( 8 ) العقائد الاسلامية 1 / 281 ، مركز المصطفى ، رسائل الشريف المرتضى : 3 / 18 .