لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

ومحصل رأي المدرسة السنيّة في الإمامة والخلافة هو أنها لا تتعدى كونها قيادة سياسية ، وأن شرعية التصدّي لها يتم عن طريق الانتخاب والشورى ، أو الاستيلاء بالقوة أو الوراثة أو الوصية ، كما هو واضح من تطبيقاتها العملية المضطربة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وشرطها العدالة والعلم بالمعنى المتعارف . ولهذا ذهب البعض يتساءل عن ضرورة وجود إمام غائب ، أو ضرورة أن يكون معصوماً ، أو ضرورة تعيينه بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . أما المدرسة الشيعية فقد اتجهت في تقويم الإمامة والخلافة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى أنها مهمة إلهية كمهمة الرسول ومستمرة حتى نهاية الأرض ، فاشترطت العصمة فيها حتى قبل البلوغ ، بالإضافة للعلم غير المكتسب ، والنص الذي يمثل القيمة الشرعية للإمام . ولهذا كانت المدرسة السنّيّة لا ترى لهذه الشروط التي لا بد من توفرها في الإمام والخليفة معنى ، لا تنسجم مع المسؤولية التي يتكفّل بأدائها الخليفة ، فالشروط هنا أوسع وأضخم من مهمة الزعامة السياسية .