لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
16
في رحاب أهل البيت ( ع )
وعلى هذا الأساس لا ترى هذه المدرسة داعياً لأن يكون هذا القائد بنص وتعيين من قبل الله وبيان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بل الأمر متروك للُامة حيث تنصّب من تختاره وتجده أهلًا للقيام بهذه المهمة ، لأن دور الإمام والخليفة في نظر هذه المدرسة لا يتعدّى مهمة القيادة السياسية وزعامة الأمة في هذه الحدود ، فمن المنطقي أن تكون الطريقة لنصب الخليفة إما وفق نظرية الشورى ، أو أهل الحل والعقد أو بالوراثة . بقي أن نعرف ما هي الشروط التي لا بد من توفرها في هذا الشخص المرشّح للخلافة السياسية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ إنّ الشروط التي لا بد أن تتوفر في الخليفة المنتخب يمكن التوصل إليها انطلاقاً من نفس الرؤية التي ترى الإمامة والخلافة بعد الرسول زعامة وقيادة سياسية فحسب ، وعليه فيكفي أن تتوفر العدالة في هذا الإنسان من الناحية السلوكية بالمعنى المتداول مع شرط العلمية المتعارفة ، ولا يشترط فيه العصمة والعلم الممنوح ، فيكفي إذاً أن تتوفّر فيه قدرة ترفعه إلى مستوى أداء المسئوليات في النظام الإسلامي .