لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
106
في رحاب أهل البيت ( ع )
الخلاصة لم يخلق الإنسان عبثاً وإنّما خلق لأجل العبادة والهداية . والنبوّة تكفلت الإنذار والتبليغ ، وأما الإمامة فقد تكفلت هداية الإنسان نحو تحقق الهداية والأخذ بيد الإنسان لتطبيقها خارجاً . ولا يمكن معرفة النبوة إلّا بالوحي والمعجزة ، ولا تعرف الإمامة إلّا بالنص الذي يكشف بدوره عن المعصوم . والبيعة للإمام صاحب الولاية ليس بديلًا عن وجوب الطاعة له كإمام منصوص عليه بالولاية ، كما أنّها لا تثبت إمامته وخلافته . وأما الشورى فليس بديلًا عن النصّ أيضاً ، كما لا تلزم الإمام المعصوم بقراراتها . وقد عمل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته لترسيخ نظرية النص حيث لم يثبت التاريخ بأن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمل يذكر دون النص . وأما الإمام علي ( عليه السلام ) فكان عمله ونشاطه ومواقفه مع نظرية النص حيث نجده قد استنكر البدائل الأخرى المعارضة لها .