لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

100

في رحاب أهل البيت ( ع )

أولًا : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أشار في حديثه إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه ، وأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه ، فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم ، فكأنّه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أمية ، وكأنّ قوله : « لا يزال الدين » أي الولاية إلى أن يلي اثنا عشر خليفة ، ثمّ ينتقل إلى صفة أخرى أشد من الأولى ، وأوّل بني أمية يزيد بن معاوية وآخرهم مروان الحمار ، وعدّتهم ثلاثة عشر ، ولا يعدّ عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير لكونهم صحابة ، فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته ، أو لأنّه كان متغلّباً بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير ، صحّت العدّة ، وعند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتى استقرّت دولة بني العبّاس ، فتغيّرت الأحوال عمّا كانت عليه تغييراً بيّناً . وقد ردّ ابن حجر في فتح الباري على هذا الاستدلال 85 . ثانياً : ونقل ابن الجوزي عن الجزء الذي جمعه أبو الحسين بن المنادي في المهدي ، وأذنه قال : يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان ، فقد وجدت في ( 85 ) فتح الباري : 13 / 183 ، عن ابن الجوزي في كتابه ( كشف المشكل ) .