لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

24

في رحاب أهل البيت ( ع )

بعض ما يقرأ قرآناً ، ثمّ لم يصرح بذلك لكان ذلك منه إغراء منه بالجهل وهو قبيح ، وفي ما يرجع إلى الوحي الإلهي أشد قبحاً ، ولو صرّح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بذلك لنقل الينا بالتواتر مع أنه لم ينقل حتى بالآحاد . 4 مصاحف التابعين والصحابة مما لا ريب فيه أن مصاحف التابعين والصحابة قبل جمع عثمان وبعده كانت مشتملة على البسملة ، ولو لم تكن من القرآن لما اثبتوها في مصاحفهم ، فإن الصحابة منعت أن يدرج في المصحف ما ليس من القرآن ، حتى أن بعض المتقدمين منعوا عن تنقيط المصحف وتشكيله . فإثبات البسملة في مصاحفهم شهادة منهم بأنها من القرآن كسائر الآيات المتكررة فيه . وما ذكرناه يبطل احتمال أن إثباتهم إياها كان للفصل بين السور . ويبطل هذه الدعوى أيضاً إثبات البسملة في سورة الفاتحة ، وعدم إثباتها في أول سورة براءة . ولو كانت للفصل بين السور ، لاثبتت في الثانية ، ولم تثبت في الأولى . وذلك يدلنا قطعاً على أن البسملة آية منزلة في الفاتحة دون سورة براءة .