لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
فعطفت على الثالث الممسوح لا لتمسح ، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها ، ( قال ) : وقيل ( إلى الكعبين ) فجيء بالغاية إماطة لظن ظان يحسبها ممسوحة ، لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة » 37 . هذه فلسفته في عطف الأرجل على الرؤوس وفي ذكر الغاية من الأرجل ، وهي كما ترى ليست في شيء من استنباط الأحكام الشرعية عن الآية المحكمة ، ولا في شيء من تفسيرها ، ولا الآية بدلالة على شيء منها بشيء من الدوال ، وإنّما هي تحكم في تطبيق الآية على مذهبه بدلًا من استنباط المذهب من الأدلة ، وقد أغرب في تكهنه بما لا يصغي إليه إلّا من كان غسل الأرجل عنده مفروغاً عنه بحكم الضرورة الأوّلية ، أما مع كونه محل النزاع فلا يعتنى به ولا سيما مع اعترافهم بظهور الكتاب في وجوب المسح . وحسبنا في ذلك ما توجبه القواعد العربية من عطف الأرجل على الرؤوس الممسوحة بالاجماع نصاً وفتوى » 38 . ومن جملة المحاولات أيضاً قولهم : إن الحكم بالغسل هو المنطبق على حكمة الطهارة ، وأن الطهارة هي المبالغة
--> ( 37 ) تفسير الكشاف : 1 / 611 . ( 38 ) المسائل الفقهية : 92 .