لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

أن الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية تزعم أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) توضأ عندها فغسل رجليه ، أتاها يسألها عن ذلك وحين حدثته به ، قال غير مصدق بل منكراً ومحتجاً إن الناس أبوا إلّا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلّا المسح 21 . ثانيها : أنها لو كانت حقّاً لأربت على التواتر ؛ لأن الحاجة إلى معرفة طهارة الأرجل في الوضوء حاجة عامة لرجال الأمة ونسائها ، أحرارها ومماليكها ، وهي حاجة لهم ماسة في كل يوم وليلة ، فلو كانت غير المسح المدلول عليه بحكم الآية ، لعلمه المكلفون في عهد النبوّة وبعده ، ولكان مسلَّماً بينهم ، ولتواترت أخباره عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كل عصر ومصر . فلا يبقى مجال لإنكاره ولا للريب فيه . ولما لم يكن الأمر كذلك ، ظهر لنا الوهن المسقط لتلك الأخبار عن درجة الاعتبار .

--> إذ يقول : ( إن الوضوء غسلتان عندنا * * * ومسحتان والكتاب معنا ( فالغسل للوجه ولليدين * * * والمسح للرأس وللرجلين ( 21 ) اخرجه ابن ماجة فيما جاء في غسل القدمين ( باب 56 ) من الجزء الأول من سننه وغير واحد من أصحاب المسانيد وأيضاً توجد في كنز العمال : 9 / 432 ح 26837 مع اختلاف يسير .