لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

وهذا لو صحّ لاقتضى المسح ، إذ لم ينكره ( صلى الله عليه وآله ) عليهم بل أقرهم عليه كما ترى ، وإنما أنكر عليهم قذارة أعقابهم 14 ، ولا غرو ، فإنّ فيهم أعراباً جهلة بوالين على أعقابهم ولا سيما في السفر فتوعدهم بالنار ، لئلّا يدخلوا في الصلاة بتلك الأعقاب المتنجسة . ومنها ما هو دال على الغسل ، كحديث حمران مولى عثمان بن عفان ، إذ قال : رأيت عثمان وقد أفرغ على يديه من انائه فغسلهما ثلاث مرات ثمّ أدخل يمينه في الوضوء ثمّ تمضمض واستنشق واستنثر . . . الحديث 15 ، وقد جاء فيه ثمّ غسل كل رجل ثلاثاً . ثمّ قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ نحو وضوئي ، ومثله حديث عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري ، وقد قيل له : توضأ لنا وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه . . . الحديث 16 وفي آخره ثمّ غسل رجليه إلى الكعبين .

--> عمر وعائشة وأبي هريرة صحيحة على شرط الشيخين . ( 14 ) وهذا ما آمن به محمد رشيد رضا في تفسير المنار أيضاً : 6 / 288 . ( 15 ) صحيح البخاري : 1 / 140 ، باب 120 . ( 16 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 3 / 121 ، كتاب الطهارة ، باب آخر في صفة الوضوء .