لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
16
في رحاب أهل البيت ( ع )
غير ما حديث ، وقد رأى قوماً يتوضئون وأعقابهم تلوح ، فنادى بأعلى صوته : « ويل للأعقاب من النار اسبغوا الوضوء » . ثمّ إن الله حدها ، فقال : إلى الكعبين ، كما قال في اليدين : إلى المرافق ، فدلّ على وجوب غسلهما . . . ( 8 . وقال محمد رشيد رضا : « وأما الجمهور فقد أخذوا بقراءة النصب وأرجعوا قراءة الجر إليها ، وأيدوا ذلك بالسنة الصحيحة وإجماع الصحابة ، ويزاد على ذلك أنه هو المنطبق على حكمة الطهارة ، وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ ، وعمدة الجمهور في هذا الباب عمل الصدر الأول ، وما يؤيده من الأحاديث القولية ، وأصحها حديث ابن عمر في الصحيحين ، قال : تخلف عنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، قال فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار ، مرتين أو ثلاثاً . . . » 9 . هذه خلاصة ما استدلّ به القائلون بالغسل على رأيهم .
--> ( 8 ) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 91 . ( 9 ) تفسير المنار : 6 / 228 وسيأتي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص .