لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
39
في رحاب أهل البيت ( ع )
الإذن من الله سبحانه . ولما كانت الأشياء تجري على وفق قانون السببية نجد موسى ( عليه السلام ) يقول : ( قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) 69 . فالأنبياء مع عصمتهم قد استعانوا بغير الله حتى نزل في حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوله : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) 70 . ومقتضى ظاهر الآية كون النبي مستمداً من الله ومن المؤمنين كاستمداد عيسى ( عليه السلام ) بالحواريين حيث قال : ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ) * 71 وكاستمداد موسى ( عليه السلام ) بأخيه هارون وقد أجابه سبحانه بقوله : ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ) 72 ، 73 . ثمّ نجد الله سبحانه قد استنصر عباده بقوله : ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) 74 وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ
--> ( 69 ) طه : 18 . ( 70 ) الأنفال : 64 . ( 71 ) آل عمران : 52 . ( 72 ) القصص : 35 . ( 73 ) انظر البراهين الجلية للسيد محمد القزويني : 42 . ( 74 ) محمد : 7 .