لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) 61 حيث يبيّن الله تعالى ما يجده من العصاة والكفار من العذاب في الحياة البرزخية ، مما يدل على كونهم أحياء بعد الموت وقبل يوم القيامة . فإنّ قيام الساعة قد ذكر بعد عرضهم على النار غدواً وعشيّاً . فإذا ثبت أن الموت ليس انعداماً وإنّما هو حياة ، فهل يمكن الاتصال بالميت أم لا يمكن ؟ بدعوى أن حياة البرزخ مانعة من الاتصال به . والجواب : قد جاء في القرآن الكريم مضافاً إلى ما ورد في السنّة الشريفة ممّا يدل على إمكان اتصال الإنسان الموجود في الدنيا بالإنسان الحي في عالم البرزخ ، ومن تلك النصوص ما يلي : 1 في دعوة النبي صالح قومه إلى عبادة الله ، وأمره بأن لا يمسوا معجزته وهي الناقة بسوء ، وبعد أن عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم قال تعالى : ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) 62 .
--> ( 61 ) غافر : 46 . ( 62 ) الأعراف : 78 79 .