لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
25
في رحاب أهل البيت ( ع )
وجعلهم وسيلة لاستجابة الدعاء والتنويه بما لهم من المقام والمنزلة عند الله سبحانه . فإذا كنا قد توسلنا بدعاء الرسول عند الله كوسيلة إليه . ففي هذا القسم نجعل نفس الرسول وكرامته وسيلة إلى الربّ تعالى . ومن المعلوم أن الوسيلة هي الدعاء النابع من تلك الشخصية التي كرّمها الله وعظّمها ورفع مقامها كما في قوله تعالى : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) 37 . وأمر المسلمين بتكريمه وتعزيره ، حيث قال : ( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) 38 . فإذا كان رصيد استجابة الدعاء هو شخصيته الفذّة المثالية ومنزلته عند الله ، فالأولى أن يتوسل بها الإنسان كما يتوسل بدعائه ، فمن اعترف بجواز الأول ومنع عن الثاني فقد فرق بين أمرين متلازمين . وهذا النوع من التوسل يدعمه ما ورد في السنّة النبوية مروياً عن طريق صحيح أقرّ به الأقطاب من أهل الحديث 39 .
--> ( 37 ) الانشراح : 4 . ( 38 ) الأعراف : 157 . ( 39 ) راجع الترمذي ، كتاب الدعوات ، الباب 119 برقم 5 : 3578 / 531 وسنن ابن ماجة 1 / 441 برقم 1385 . ومسند أحمد : 4 / 138 ح 16789 .