لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) 30 . وأشار القرآن الكريم أيضاً إلى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو أحد الأمانين في الأرض ، بقوله : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) 31 . ثمّ نجد القرآن في أكثر من موضع يقرن ذكره سبحانه باسم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وينسب اليهما فعلًا واحداً ، فيقول : ( وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ) 32 ويقول : ( وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) 33 إلى غير ذلك من الآيات التي ورد فيها اسم الرسول مقروناً باسم الله سبحانه ، فإذا كانت هذه منزلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عند الله فلا يرد دعاؤه وتستجاب دعوته ، والمتمسك بدعائه يكون متمسكاً بركن وثيق . ولذا نجد الله سبحانه يأمر المذنبين من المسلمين بالتمسك بدعائه ويستغفروا الله في مجلسه ، ويسألونه أن يستغفر لهم أيضاً ليكون استغفاره لهم سبباً لنزول رحمته

--> ( 30 ) النور : 63 . ( 31 ) الأنفال : 33 . ( 32 ) التوبة : 94 . ( 33 ) التوبة : 74 .