لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

أولًا : التوسّل في اللغة والاصطلاح : جاء في لسان العرب : الوسيلة عند الملك . والوسيلة : الدرجة ، والوسيلة : القربة ، ووسل فلان إلى الله وسيلةً إذا عمل عملًا تقرب به إليه . والواسل : الراغب إلى الله ، قال لبيد : أرى الناس لا يدرون ما قدرُ أمرهم * * * بلى كلُّ ذي رأي إلى الله واسل وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل ، وتوسل إليه بكذا : تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه . والوسيلة : الوصلة والقُربى ، وجمعها الوسائل ، قال الله تعالى : ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) 7 . وسائر معاجم اللغة قد تناولت الوسيلة بشيء من التماثل ، لأن معناها من المفاهيم الواضحة وحقيقتها لا تتجاوز اتخاذ شيء ذريعة إلى أمر آخر يكون هو المقصود والمبتغى وهي تختلف حسب اختلاف المقاصد . فمن ابتغى رضى الله سبحانه ، يتوسل بالأعمال الصالحة التي بها يكتسب رضاه ، ومن أراد زيارة بيت الله الحرام يتوسل بما يوصله إليها 8 .

--> ( 7 ) لسان العرب لابن منظور جزء 11 مادة وسل . ( 8 ) التوسل في الشريعة الاسلامية ، جعفر السبحاني : 17 .