لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
أما حديث « خير القرون قرني » فهو لا يدل على المدّعى ، ومن الممكن تفسيره بأن مسيرة الدين ودرجة الإيمان في النفوس سوف تأخذ خطاً تنازلياً بعد وفاته ، وليست هناك ضرورة تفرض أن الحديث ينطوي على إشارة لمنزلة الصحابة من بعده . ومع سقوط هذين الدليلين الأساسيين في مدرسة الخلفاء عن الحجية يبقى ادعاء هذه المنزلة العليا لعموم الصحابة بلا دليل ، وهو من جملة مصاديق الغلو ، وفي مثل هذه الحالة لا يحق لمدرسة الخلفاء أن تتخذ ما تدعيه من المنزلة للصحابة مقياساً للغلو ، وأن ترى أن الزيادة على هذه المنزلة المدعاة غلوّ . 2 إن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) يقوم أساساً على اعتبار أن الأئمة منصوبون من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وشرّاح لسنته وامتداد لرسالته ، استناداً إلى حقائق ثابتة لدى المسلمين كافة ، كحديث الغدير 21 وحديث المنزلة 22 وحديث