لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

29

في رحاب أهل البيت ( ع )

لأن هناك آيات قرآنية أخرى ذكرت أن في جملة المهاجرين والأنصار ومن صدق عليه هذان الوصفان ، منافقون 16 ومن في قلبه مرض 17 وفاسقون ، ومنهم من تبرأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عمله 18 ، ومنهم من تآمر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسعى لاغتياله 19 ، ومع وجود حقائق تأريخية وقرآنية كهذه لا نستطيع أن نفسر كلمة « من » بأنها بيانية وهي تريد كل من حمل وصف الهجرة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والنصرة له . وهنا يتعين علينا تفسيرها بأنها تبعيضية ، ويكون معنى الآية حينئذ : أن الله سبحانه وتعالى قد رضي عمن أخلص في هجرته ونصرته واستقام في عمله من المهاجرين والأنصار 20 . وهو معنى ينطبق على بعضهم فقط ولا ينطبق عليهم جميعاً ، وربما كانت الآية ناظرة إلى أفراد معينين معلومين عند نزول الوحي ولدى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فأرادت الإشارة إليهم في سياق مفهوم عام .