لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
25
في رحاب أهل البيت ( ع )
وتعالى ، ورغم اشتهار الكثير من رواتهما بالضعف والوضع والكذب 14 ، وعلى فرض أن بعض الأحاديث كانت متوفرة على شرائط الحجية من جهة السند ووثاقة الرواة ، فإن كان متنها يتضمن مخالفة قطعية للقرآن الكريم في جهة من الجهات ومنها الغلو ونحوه ويأبى الحمل على وجه صحيح ، فمن مقررات مذهبنا الثابتة والقطعية في مثل هذه الحالة عدم العمل بهذا الحديث ، لقول أئمتنا ( عليهم السلام ) : « ما لم يوافق كتاب الله فهو زخرف » 15 . وأما الفرض الثالث اتضح مما سبق أن الغلو الذي يراد به نسبة الألوهية والنبوة إلى الأئمة وإسقاط التكاليف الشرعية عنهم أمر منفي عن التشيع بنحو قطعي . بقي البحث في معنى مفترض آخر للغلو وهو : أن القول بثبوت منزلة للأئمة ( عليهم السلام ) أدنى من منزلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأعلى من منزلة سائر الأمة هل يُعدّ غلوّاً ؟ والجواب على ذلك نعرفه من مفهوم الغلو نفسه ، فلما كان