لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
شأن عن شأن ، أو نحو ذلك من الصفات » 13 . وإذا تتبع الباحث فهارس التراث الإمامي ، كالذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ آقا بزرك الطهراني ، عثر فيها على عشرات المؤلفات التي صنفها أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، في القرون الثلاثة الأولى ، في ذم الغُلاة والبراءة منهم وبيان الحكم الشرعي بشأنهم . ورغم هذا الموقف الحازم الذي وقفه الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم وفقهاء مدرستهم قديماً وحديثاً ضد الغلو والغُلاة ، مع ذلك نجد الأقلام العاثرة الفاترة نسبت ، ولا زال بعضها ينسب الغلو والغُلاة إلى التشيع ، متشبثين بنصوص يعثرون عليها في التراث الحديثي الإمامي يُشم منها رائحة الغلو فيعتبرونها أدلة قاطعة على ذلك ، وهي نصوص يدور أمرها بين احتمالين ، فإما أنّها تتحدث عن عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) ومنزلتهم الرفيعة عند الله ، وهي المنزلة التالية لمقام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، المشتملة على خصوصيات تأبى مدرسة الخلفاء عن التسليم لها فتعدّها من الغلو ، وهو حكم بلا دليل كما سيتضح في مناقشتنا للفرض الثالث ، وإما أنّها نصوص مغالية فعلًا قد اندسّت في التراث الإمامي وغير الإمامي ،