لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
13
في رحاب أهل البيت ( ع )
أما الأساس الأول : فلا يركن إليه إنسان من أهل الدين والإيمان ، وإنما يعتمده ذوو الثقافة اللادينية ممن يعتبر الدين مرحلة أسطورية في تأريخ البشرية ، فمثل هؤلاء لا يقبلون لأي إنسان خصائص مثل العصمة والنص الإلهي والإلهام ، التي تؤمن بها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بحق الأئمة ، ويعتبرونها نوعاً من الغلو الذي هو وليد الذهنية الأسطورية ، ولذا فقد لعب المستشرقون دوراً خطيراً في إشاعة هذه الشبهة ، عبر مؤلفاتهم التي يتخذها الكثير من الكتّاب في العالم الإسلامي ومع الأسف الشديد كمصدر لما يكتبونه بشأن التاريخ الاسلامي ، ويستمدون منها الطعن على فكرة مذهبية لا تروق لهم . وواضح أن الدين لا يقاس بالعرف والطبائع الجارية للُامور ، وإذا جرى تطبيق هذا المقياس على الإمامة ، فإنه سينجر إلى التطبيق على النبوّة والأنبياء والكتب السماوية ، والمنهج المنطقي للتعامل مع أصحاب هذا المقياس ، هو الخوض أولًا في القضية الدينية الكبرى المتمثلة بالتوحيد ، فبعد ما يتم نقض الدعوى الغربية ، القائلة : « بأن الدين لا يمثل حقيقة عُلوية ، وإنما يمثل الإنسان في مرحلة تأريخية كانت متعطشة للُاسطورة ، فتولّد الدين لإشباع هذه الحاجة » .