لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
15
في رحاب أهل البيت ( ع )
من لم يوجبه 9 ، محتجّاً بوجوه واهية يأنف القلم الرفيع عن ذكرها ، فضلًا عن الاعتقاد بها ، كقوله : إن عدم الوجوب أولى لأن « النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّما أمرهم بهذا يعني ذكر الآل مع النبي حين سألوه تعليمهم ولم يبتدئهم به » 10 . والجواب عليه : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد يكتفي بسؤالهم في إيراد الأحكام المتعلقة بموضوع المسألة ، ولو لم يسألوا لكان قد بادر إلى بيان هذا الحكم الشرعي . وهذه الحالة لها نظائر قرآنية كثيرة أوردها القرآن الكريم بعنوان يسألونك ، كما في : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ) 11 ، ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ) 12 ، ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) 13 ، وغير ذلك ، وعلى هذا الادعاء يلزم أن لا يكون لهذه المسائل أحكام شرعية ، لو لم يكن يظهر سؤال من الناس عنها ، فهل هذا الاستنتاج صحيح ؟ ! !
--> ( 9 ) المجموع للإمام النووي : 3 / 466 764 . ( 10 ) المغني لابن قدامة : 1 / 581 ، الشرح الكبير : 1 / 581 بهامش المغني ط دار الكتاب العربي . ( 11 ) البقرة : 222 . ( 12 ) البقرة : 217 . ( 13 ) البقرة : 219 .