لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقد أشار أكثر المفسرين إلى أن صلاة العبد لربّه دعاء وتعظيم ، وصلاة الله لعبده رحمة وتكريم بدليل التعليل الوارد ( لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) ، وصلاة الرسول على المؤمنين هي الدعاء لهم بالخير والبركة . وصلاة الملائكة على الرسول أو المؤمنين دعاء واستغفار 4 . وهذه الصلاة المتبادلة بين العبد والرب والرسول ، صلاة العبد للرب وصلاة الرب للعبد ، صلاة الرسول للمؤمنين ، وصلاة المؤمنين للرسول ، تجسّد أكمل صورة للتلاحم والترابط بين الخالق والمخلوق ، بين الأمة ورئيسها ، على أن يعرف كل طرف موقعه ومنزلة الطرف الذي هو بإزائه ، فلا تضيع الحدود في ثنايا هذا التلاحم ، فالعبد يصلي تعظيماً وعبودية ورقّاً للخالق العظيم ، والله يصلي إكراماً وتشريفاً ورحمة بهذا العبد العارف ، والمؤمن يصلّي على الرسول اذعاناً بمنزلته وتسليماً لولايته ، والرسول يصلّي على المؤمن إكراماً له ورغبة في مزيد الخير له . وقد خص الله سبحانه وتعالى نبيه بأعلى درجات
--> ( 4 ) الميزان : 9 / 397 ، 16 / 335 ، انظر كذلك التفسير الكبير : 16 ص / 180 ، 25 / 215 ، 227 .