لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

93

في رحاب أهل البيت ( ع )

ومن انتمى إليهم من الغلاة 10 . وأثبت في كتابه « الإرشاد » نماذج من الروايات الواردة في إخباراتهم الغيبية ، سواء عن الماضيات أو المستقبلات ، وحتى عن أحوال المخاطبين وما يكنونه في أنفسهم ، ذكر ذلك في الدلالة على إمامة واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) في فصل أحواله . وإليك ما قاله الشيخ بعد أن طرح عليه السؤال التالي : الإمام عندنا يعلم ما يكون ، فما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرج إلى المسجد وهو يعلم أنه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان ؟ وما بال الحسين ( عليه السلام ) صار إلى أهل الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا ينصرونه وأنه مقتول في سفرته تلك ، ولِمَ لما حوصر وقد علم أن الماء منه لو حفر على أذرع يسيرة لم يحفر ، ولِمَ أعان على نفسه حتى تلف عطشاً ؟ والحسن ( عليه السلام ) وادع معاوية ، وهو يعلم أنه ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه ( عليهما السلام ) ؟ والجواب : إن الإمام يعلم ما يكون باجماعنا ، أنّ الأمر على خلاف ما قال وما أجمعت الشيعة قط على هذا القول ،

--> ( 10 ) أوائل المقالات : 67 ، طبعة مؤتمر الشيخ المفيد : 77 .