لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

87

في رحاب أهل البيت ( ع )

وكثّر دخوله وخروجه تلك الليلة ، بلا سلاح ! وقد عرف ( عليه السلام ) أن ابن مُلجم لعنه الله قاتله بالسيف ! كان هذا ممّا لم يجز تعرّضه ؟ ! فقال : ذلك كان ، ولكنه خُيّر في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عزّ 3 . والمستفاد من هذا الحديث أمور : الأوّل : إنّ المشكلة كانت مطروحة منذ عهد الأئمة ، وعلى المستوى الرفيع ، إذ عرضها واحد من كبار الرواة وهو : الحسن بن الجَهْم بن بكير بن أعين ، أبو محمّد الزُّراري الشيباني ، من خواصّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وروى عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وعنه جمع من أعيان الطائفة ، وقد صُرّح بتوثيقه ، وله كتاب معروف رواه أصحاب الفهارس ، وله حديث كثير في الكتب الأربعة 4 . وهو من كبار آل زرارة ، البيت الشيعي المعروف بالاختصاص بالمذهب . الثاني : إن علم الإمام ومعرفته بوقت مقتله ، وما ذكر في الرواية من الأقوال والأفعال الدالّة على اختياره للقتل

--> ( 3 ) الكافي : 1 / 359 . ( 4 ) معجم الأعلام من آل أعين الكرام : 204 رقم 12 .