لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

77

في رحاب أهل البيت ( ع )

بقدر ، وإليك ما قاله الشوكاني : إنّ المكاشفات أمرٌ ممكن الوقوع لا يجوز لأحد انكاره ، ومن الأمثلة على ذلك الصحابي حذيفة بن اليمان ومعرفته بالمنافقين ؛ لذا نقول : ليس لمنكر أن ينكر على أولياء الله ما يقع منهم من المكاشفات الصادقة الموافقة للواقع 10 ، ففي ذلك حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « اتّقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله » ولكن لا بد من عرض المكاشفات على الشرع للتثبت منها 11 . قد يقود تلبيس الشيطان بعض الناس عند قوة وجدهم وغليان عاطفتهم إلى أنواع التبصير والحركات المستغربة التي لا تتوافق مع أحكام الإسلام مما يسمى شطحات وعندهم أنها رموز وأن ظاهرهم لا يعبر عن حقيقة حالهم ، ولكن هذا السلوك المسمّى شطحات هو ما أفسد على كثيرين عقيدتهم فقادهم إلى ردّة عن الإسلام 12 . أما محاولة ابن تيمية : فقد قسّم الأفعال الخارقة للعادة إلى قسم المكاشفة التي هي من جنس العلم وإلى قسم التصرفات التي هي من جنس القدرة والملك ، وقسم من هذه الأفعال ما

--> ( 10 ) قطر الولي على حديث الولي ، الشوكاني ، تحقيق وتقديم إبراهيم هلال ، بيروت إحياء التراث العربي بدون تاريخ : 249 . ( 11 ) قطر الولي على حديث الولي ، الشوكاني ، تحقيق وتقديم إبراهيم هلال ، بيروت إحياء التراث العربي بدون تاريخ : 249 . ( 12 ) المصدر السابق : 250 .