لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

69

في رحاب أهل البيت ( ع )

وخارج عن إمكانياتها . هذا من الجهة الأولى . وأما الجهة الثانية : التي تتوجه نحوها المسألة هي صوب « العالم » وفي مورد المسألة يكون « الإمام » سلام الله عليه ، وله بُعدان : بُعد يشترك به مع سائر الخلق ، وبتعبير دقيق : « جهة العالمية هي نفسه الشريفة التي تشبه سائر النفوس من جهة النفسانية » وبعد يختلف به عن سائر الناس ويرتقي بوجوده إلى الأفق الأعلى حيث مقام الولاية العظمى ، ومرة أخرى نلجأ للتعبير الدقيق إن كان كذلك فعلًا : « جهة كيفية العالمية وسعة أفقها التي تختلف نفسه بها عن نفوس سائر الناس » فالتحقيق هذا ينهض به علم « معرفة النفس » الفلسفي ، وليس التحليلي الذي تتشبث به مدارس علم النفس الحديثة ، فالفرق الحقيقي الواقع بين علم النفس التحليلي الحديث وبين علم النفس الفلسفي الذي هو إحدى فروع علم الفلسفة الإسلامية إن الأوّل يغض النظر عن البحث في النفس ويركّز على دراسة مظاهرها المتمثلة في صفاتها وأفعالها ، بينما الآخر يقوم بدراسة النفس من جهة إثبات وجودها وكيفية نشأتها وحالاتها الباطنية بعد الموت وحشرها ومعادها ، وغير ذلك من المسائل المتعلقة بها . والآن لنستشير هذا العلم فيما نحن فيه لنرى بما